تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٢

242

فهي

أقوال ثلاثة فإن (1) حكم الإمام بشيء منها جاز وثبت.

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فما احتاج إليه في جهاده أو دفاعه من طعام لدوابه أو لقومه فلم

يجده إلا بالغلاء المفرط وتعين الضرر بذلك على الجيش ما يصنع به؟. قال فيشتريه بما اتفق من الثمن ولا جبر له فيه، وفي قول آخر: فيجوز أخذه بالقرض إذا اضطر إليه وفي قول ثالث: فيجوز أخذه بقيمة العدول كما قيل به في كراء الدواب، وفي قول رابع: فإن على الأغنياء بذله في وقت لزوم الجهاد به ولو بغير قيمة كما لزمهم في غيره من المال الواجب إنفاقه (2) في الجهاد فرضاً وأيما (3) رأى الإمام من هذا فغير خارج من الصواب في رأي ولا دين فعسى (4) الله أن يغني عن (5) أكثر هذه الأوجه الضرورية (6) إمام المسلمين.

وقال بعض الفقهاء: إن مثل هذه الأوجه تختص بموضع الضرورة فمحلها إذا كان العدو هو الخارج على الإمام والمخوف منه على الدولة لا إن كان الخارج هو الإمام، وفي قول آخر: ﴿إن﴾ جواز ذلك في باب الدفاع كله لا في سائر الجهاد وهذه الآراء كلها سائغة (8) في ﴿باب (9)﴾ الجهاد (10) وأصحها وأعدلها

وأقربها إلى الهدى ما ثبت الاستدلال عليه من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله

(1) في د: فما. (2) في د: إنفاذه.

(3) في د: وأما. (4) في د: وعسى.

(5) في د: على. (6) في د: الضرورة.

(7) سقط من: د.

(8) في ج، د شائعة.

(9) سقط من: د.

(10) في أ، ب: الاجتهاد.