تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٦

246

تمهيد قواعد الإيمان

قال: هكذا عندي إن كان في دفع بمال أو بحماية وقتال فكله سواء. قلت له: فالتجارة والنقود هل يجوز أن تشارك الأصول في ذلك فيكون لها

حكمها؟.

قال: هكذا عندي وإن لم أجده عن غيري ولكني لا أرى حكم الأموال في العدل إلا على سواء في ذلك فبأي معنى يلزم الأصول ما لا يلزم غيرها من ذلك

من غير دليل ولا حجة توجبه.

قلت له: فالحيوان والعروض كذلك؟.

قال: هكذا يظهر لي في ذلك.

قلت له: ولأي معنى خصت الأصول في الأثر بذلك؟.

قال: لأنها (1) معظم الأموال عند أهل عمان فالتفاتهم إليها أكثر ونظرهم إليها في اللوازم أوفر حتى كأنهم لم يعتدوا بغيرها لقلته وكثرتها فالاشتغال بها (2)

لا طائل تحته أولى وإنما ذكرناه لبيان الجواز وطرداً للقاعدة. والله أعلم. قلت له: وهل لما عمل به هؤلاء الأشياخ من جواز الدفاع بشيء من الأموال أصل في السنة أم كيف الوجه فيه؟.

قال: الله أعلم وقد روي أن (3) النبي: ﴿قد (4)﴾ أراد أن يدفع للمشركين عن المدينة المشرفة صلحا على الثلث من أثمارها ()) فاحتج به على جواز ذلك

(1) في د: إنها.

(2) في د: بها. (3) في أ، ب: وقد يروى.

(4) سقط من: ج.

هم

(5) ذكر ابن إسحاق في المغازي كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يعقد صلح بينه وبين غطفان ثم عدل عن ذلك وهذا الذي ذكره لم أجده بتفصيله في رواية مسنده متصلة مرفوعة أو موقوفة وإن