الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
47
فهذا ما عرفته أبديته لكم، وكشفته، فمن وجد الحق في غيره فأخبرني به فهو من خيره، وأنا أنشد كل من قدر أن يدلني على هدى، أو ينقذني من ردى، أن يفعل ذلك لوجه الله تعالى، فإني قائم في مقام السؤال، غير ناصب نفسي للجدال، ومن كتم عني ما أنا محتاج إليه في هذا الحال فليعرض نفسه على ما في الحديث المشهور: فيمن كتم علما أوتيه ألجمه الله بلجام من نار (1)» وأسأل الله الهداية والتوفيق لي ولكم، أنه ولي كل خير، والله أعلم.
الجزم بأن فلانا في الجنة أو في النار
مسألة:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونصلي على سيدنا محمد وآله.
أما
بعد:: فقد وقفت على قولك هذا {أيجوز (2)) أن يقال للكافر: هذا الرجل - معين – في النار، وللمؤمن كذلك في الجنة، من غير ذكر شريطة أن ﴿من (3)﴾ مات على ذلك حكم عليه بمقتضى الظاهر، لأنه معلوم أنه إذا قيل هذا مؤمن أو ولي أو نحو ذلك ومن هو كذلك ففي الجنة ينتج أن هذا في الجنة، أو قيل هذا مشرك أو منافق أو نحوهما، ومن (4) كان كذلك فالنار مثواه ينتج أن هذا النار مثواه أم ذلك لا يجوز لإمكان تحوله عنه إلا في ولي الحقيقة وعدو الحقيقة وذلك الآن معدوم؟ تفضل بالجواب.
(1) الحديث من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وقد تقدم تخريجه في الجزء الأول.
(2) سقط من: ب.
(3) سقط من: أ. (4) في أ: أو من.