الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٨248
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فإذا احتاج الإمام إلى الأخذ بشيء من هذه الوجوه أترى له العمل به أم تركه (1) أولى (2)؟.
قال: أما في حال السعة فلا أحب له إلا استعمال الورع وسلوك طريق (3) الاحتياط وطلب التخفيف على الرعية والرفق بهم في الحال والمال (4) فأن سلامة الصدور وترك الطمع والتخفيف عن الخلق أرضى الله وأحب إليه وهو الذي
يزرع المحبة في قلوبهم ويجنبهم البغضاء والشنان وفي هذا أكبر علاج وأنفع دواء لإزالة المرض من قلوبهم والأئمة والعلماء (5). الأطباء للخلق (6) وأساتهم (7)
وقوادهم إلى دار النعيم.
هم
(7)
فينبغي لكل منهم أن يكون بهم كالراعي الشفيق بغنمه (8) يتخير لها المرعى ويذودها عن مبارك العر جهده ففي الحديث: «خير الأمراء الذين تحبونهم
(((9)
ويحبونكم وشر الأمراء الذين تبغضونهم ويبغضونكم (4)
(1) في د: أم ترك ذلك.
(2) في أ، ب: أم ترك ذلك.
(3) في د: طريقة.
(4) في أ، ب، د: في المال والحال.
(5) في د: والأئمة هم والعلماء.
(6) في د: هم أطباء الخلق.
(7) في أ، ب: هم أطباء الخلق وأساتهم.
(8) في د: لغنمه.
(9) الحديث من طريق مالك بن عوف الأشجعي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف فقال: لا ما أقاموا
فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فأكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة». أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب خيار الأئمة وشرارهم (3/ 1481، رقم 1855)، والترمذي في سننه كتاب الفتن (528/ 4، رقم 2264)، والدارمي في سننه كتاب