الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥١رسالة في الجهاد
251
قلت له: فعلى هذا يجب على أهل الأموال بذل الداخل والخارج منها إذا
طلبه الإمام وحكم به فيحرم عليهم كتمانه ويجب عليهم بذله في موضع ما يحكم عليهم بذلك؟.
قال: هكذا عندي ولا يبين لي ﴿فيه (1)﴾ غير هذا.
قلت له: فهذه القاعدة العظيمة هي من أعظم البلاء على أهل الأموال الكريمة فكيف لهم بالخلاص من هذا فإنه شديد؟.
قال: فلا بد لهم من الرضا والتسليم لأمر الله العظيم فإنه الأولى (2) بالخلق والمتكفل بالرزق إن أخذ فقد أبقى (3) وإذا استرد النزر (4)} فقد أجزل فيما أعطى ولقد أعظم عليهم المنة إذ اشترى أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وربك يفعل ما يشاء ويختار.
قلت له: وقد عنّ لي الآن أن أكرر البحث في بعض الصور السابقة لمزيد التوضيح والبيان فأسأل عن الوقت الذي قيل فيه بجواز الدفاع بشيء من مال من (5) لا يملك أمره لبقاء الأكثر.
قال: أما في جواز الدفع بالمال ففيه ثلاثة مذاهب: أحدها عدم جوازه أصلا فالأخذ من أموالهم ظلم ولا هوادة في قليل الظلم ولا كثيرة ولأن يأخذ الجبار
(1) سقط من: ج.
(2) في أ: أولى. (3) في د: فلقد أنفي.
(4) سقط من: د.
(5) في أ: ما.