تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٩

259

رسالة في الجهاد رضوان الله في الخروج إليهم وقد تخلفوا عن قتاله بعد ظهور وعدهم (1) واتصال مكاتباتهم كما تخلف من قبلهم عن لقاء رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم وكفى بهذا ﴿عن (3)﴾ المزيد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد لكن الخروج الواقع على هذه الصفة يكون جهادا لا دفاعا فإن أخذ الإمام فيه من مال يتيم أو غائب أو وقف باجتهاده فيكون ذلك خطأ يلزم ضمانه في بيت المال فليعلم.

أحد

قلت له: وقد زعم بعض المفسرين: أن هذه الآيات الشريفة قد أنزلت (4) لما أصيب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرف أبو سفيان (ه) وأصحابه من فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم وقالوا: لا محمد قتلتم ولا الكواعب أردفتم ارجعوا فاستأصلوهم.

فبلغ ذلك الخبر {رسول الله (6) فاستنفر أصحابه ﴿وقال (7)﴾: ألا لا يخرجن معنا إلا من حضر يومنا بالأمس (8) فخرج في سبعين رجلا حتى

(1) في د: عدوهم. (2) في د: عن لقاء النبي.

(3) سقط من د.

(4) في د: نزلت.

(5) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف: أبو سفيان صحابي من سادات قريش في الجاهلية وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند

ظهوره.

قاد قريش وكنانة أحد يوم ويوم الخندق لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم يوم فتح مكة سنة 8 هـ وشهد حنينا والطائف ففقئت عينه يوم الطائف ثم فقئت الأخرى يوم اليرموك فعمي وكان من الشجعان الأبطال توفي في خلافة عثمان سنة 31 هـ.

(6) سقط من أ، وفي ب د النبي

(7) سقط من: د.

(8) اختلف المفسرون في سبب نزول قوله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقد نقل الإمام الطبري في تفسيره هذا