الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٠260
تمهيد قواعد الإيمان
﴿إذا (1)﴾ بلغ إلى حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة وإنما خرج ليسمع عدوه بأنه في قوة وأن ما أصاب أصحابه من قتل أو جراح غير موهن لهم ولا كاسر لشوكتهم ولا خاذل عن لقاء عدوهم وفيهم أنزلت (2): {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرُ عَظِيمُ الَّذِينَ
172
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (3) كرة.
قال: نعم يختلف (4) في النزول نفسه أنه ﴿في (5)﴾ أي الخروجين كان وليس هو اختلافا في أصل القراءة المذكورة إنها لم تكن فالاحتجاج بالقصة باق بعينه وإن اختلف في النزول باختلاف الرواة وفي هذه القصة الأخرى دليل على جواز الاستنفار (6) والخروج لمجرد الهيبة وإرعاب العدو وإظهار قوة الإسلام وشدة
الاختلاف في كلام طويل ذكر فيه أدلة كل فريق. قال الطبري: 179/ 4 واختلف أهل التأويل في الوقت الذي قال من قال لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد جمعوا لكم فقال بعضهم: قيل ذلك لهم في وجههم الذي خرجوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد إلى حمراء الأسد في طلب أبي سفيان ومن معه من المشركين. ثم أنه ذكر من قال بهذا القول وعدد أدلته عليه ثم قال: وقال آخرون بل قال ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قال ذلك له في غزوة بدر الصغرى وذلك في مسير النبي ال عام قابل من وقعة أحد للقاء عدوه أبي سفيان وأصحابه للموعد الذي كان واعده الالتقاء بها. وذكر كذلك القائلين بهذا القول وأدلتهم في بحث مفصل للمسألة.
(1) سقط من: أ، ب، د.
(2) في د: نزلت
(3) آل عمران 173
(4) في أ: مختلف. (5) سقط من: د.
(6) في د: الاشتغال.