تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦١

رسالة في الجهاد

261

جراءتهم وعدم مبالاتهم بالعدو وقلة اكتراثهم بالجراح والقتل (1)} وهذا باب واسع وأصل كبير وهو من أعظم الجهاد فله حكمه وليس من باب الدفاع في شيء فلا يتناوله.

قلت له: فإن بلغ الإمام أن خارجة تخرج عليه وخاف أن يكون كذلك أيجوز أن يستنفر الناس للدفاع خروجا بالأموال والأنفس قبل أن يصح معه ذلك إن خاف بتأخره أن يتسع (2) ﴿الخرق (3)﴾ على الراقع (4) وأن يبطئ به حشر الرعية فيقع الوهن الصادع (5)؟.

قال: أما صحة الخبر (6) بالبينة العادلة أو بمشاهدة الثقة فإنه مما يتعذر في هذا الموضع وإنما يرجع فيه} {إلى النظر الاعتباري والاستدلال بقرائن الأحوال لا غير، ونرجو أن الله يرشد قوام دينه في عباده إلى صواب الرأي وسداده (8) فإن رأوا الخروج أحزم وأولى وأنكى لعداة (9) المولى جاز ذلك، فإن ثبت خروج البغاة فهو دفاع وله حكمه وإلا فهو جهاد محض وفيه ما فيه من ترعيب الخصم وترهيبه وإظهار قوة الإسلام وشدة منعته كخروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى

حمراء الأسد.

(1) سقط من: د.

(2) في د: يتبع. (3) سقط من: د.

(4) في د: الدافع. (5) في أ، ب: الصارع.

(6) في أ: الجبر. (7) سقط من: د.

(8) في د: ومراده. (9) في أ، ب: بعداة.