الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠270
تمهيد قواعد الإيمان
وإن لم يصح هذا النقل وثبت غيره بشاهدي عدل فيعطى حينئذ في مقامه ما يجوز أن يكون له من أحكامه وذلك على المبصرين به لا يخفى ومن جهله فليسأل عنه أهل الذكر من الورى ولم أطل به الجواب اقتصاراً على الواقع من النقل كما ترى لأن توجيه (1) السؤال عنه لا غيره في الحال والله أعلم فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله وكتبه الفقير الخليلي بيده.
قال الشيخ محمد (2)
بن علي: ثم كان جوابي (3) له هذا الذي يليه بعون الله وتوفيقه قائلاً بعد البسملة والحمدلة فأقول: إن مبدع كنه الأشياء الوجودية أوجد من سائرها إليها كل الناسوتية (4) بصفاء أدمغة تتجلى بعناصر الأرواح
الملكوتية.
فتوحي بالحكم في صورة الكلم ويفيدها بالعلم الذي هو من سر الله الأقوم
(1) في أ، ب: توجه. (2) الشيخ محمد بن علي بن محمد المنذري من أعلام القرن الثالث عشر عاش في زنجبار في شرق إفريقيا وكان من أكبر قضاة السلطان سعيد بن سلطان هو وأخوه الشيخ عبد الله بن علي المنذري وظل في منصبه حتى عهد السيد ماجد بن سعيد بن. سلطان.
وللشيخ محمد بن علي جوابات فقهية وله مؤلفات فقهية منها كتابه الخلاصة الدامغة في التوحيد وكان تأليفه في عهد السيد ماجد فألف الشيخ علي بن عبد الله المزروعي كتابا في الرد عليه عنوانه الدروع السابغة توفي الشيخ محمد بن علي سنة 1286 هـ. في عهد السيد ماجد بن سعيد ودفن في
ماليندي.
(3) هذا الجواب الصادر عن الشيخ محمد بن علي المنذري جاء تعقيبا على جواب المحقق الخليلي المتقدم وهو تعقيب طويل يقع في أكثر من عشر صفحات وسيعقبه رد المحقق الخليلي عليه وهو أطول
منه.
الله
عيسي
(4) يقصد بالناسوت كل ما يخص الإنسان وهو في مقابل اللاهوت وهو كل ما يخص الذات الإلهية ومصطلحا الناسوت واللاهوت درج النصارى على استخدامهما في حق نبي عليه السلام إذ جعلوا لعيسى جانبين ناسوتي ولاهوتي وأوجبوا الإيمان بأن عيسي عليه السلام إله كامل وإنسان كامل وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة إلى غير ذلك من الترهات
والخزعبلات.