الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧١الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
271
بما تروق به المسامع والأبصار وتحير به الأفكار لتتوجه قلوبهم إلى امتياز قسم المراتب السنية والوهبية لرتب متبعات العبادة المرضية والمنعية بما يوزع بين الأهوية المدلة والمضلة مع ما لهم فيها من الخبرة اختباراً منه سبحانه لهم ليعلم المجاهدين منهم والصابرين ويبلو أخبارهم.
ثم ألزمهم كلمة التقوى ونهاهم عن الهوى ودلهم على المثلى ببعثه الأنبياء إليهم والرسل ورشدة الخلفاء والسجل فكانوا لهم هداة قادة تنبئهم (1) بالناصبة (2) والشاذة كلاً في وقته وإنه يبين كل بلسانه لأجل التبيان المقتضي للبرهان (3) لتقوم عليهم بذلك الحجة وتنصري عنهم الفهاهة واللجة وجعل اختلاف هذه الأمة إلى الفروع رحمة وفي الدين نقمة فيعبر كل بما لديه من البيان بما يقتضي فيه معه من البرهان على وفق أدلة (4) الهدى والإتقان لقوله تعالى: {فَإِن نَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (5) أي السنة {وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم (2) أي إجماع علماء الدين الهداة من الأئمة.
فإذا يرد كل فرع إلى أصله أو إلى فرع أشبه الأصل أو أظهر قرباً له وحكماً من جنسه لنوعه في حكمه عند نظر المحيط بالنظر للأثر فيحكم به الحاكم قطعياً والمفتي يظهره وتوابعه ثبوتياً (7) ليفيد المزيد له لمراتب خلافه مشيراً لما استقواه
(1) في ب تنيهم. (2) في أ: الناصبة. (3) في ب: البرهان.
(4) في ج: أداء.
(5) النساء 59
(6) النساء 59
(7) في ج: ثباتا.