تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٨

278

تمهيد قواعد الإيمان

من (1)} الورطة (2) بالنجاح مآلاً وحالاً فلا يكون كمن كلف المجدور بمس الماء فانضغط فمات فقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: قتلوه قتلهم الله (3) لأنهم شددوا عليه فيما هو له فيه سعة في الحكم ورأفة ورحمة.

ولا شك أن من كلف المرء غرم ما قد آذاه بوجه من أوجه الحق المنير في المال الكثير فقد ضره ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام والمسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضا والمسلم عون لأخيه المسلم وصار هو بخلافه وأوجب عليه الحكم بضد قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (4) فعسر عليه اليسير وأوجب عليه التقصير فيما له فيه التدبير.

(1) سقط من: أ، ب. (2) في أ، ب والورطة.

(3) الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله مرسلا عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله ورواه غيره موصولا عن ابن عباس وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما وهذا لفظه عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصه في التيمم قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك قال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنها شفاء العبي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب شك من الراوي) على جرحه خرقه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس والعشرين: الزجر عن غسل المريض (46/ 1، رقم 173)، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب في المجروح يتيمم (1/ 293، رقم 336)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه أن اغتسل (189/ 1، رقم (572)، والدارمي كتاب الطهارة باب المجروح تصيبه الجنابة (1/ 210، رقم (752)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 330، رقم 3057)، وابن حبان في صحيحه كتاب الطهارة باب التيمم (140/ 4، رقم 1314)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء باب الرخصة في التيمم المجدور والمجروح وإن كان الماء موجودا إذا خاف ـ إن ماس الماء البدن - التلف أو المرض أو الوجع المؤلم (1/ 138، رقم 273)، والحاكم في المستدرك (1 270، رقم (585)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الجرح إذا كان في بعض جسده دون بعض (1/ 226، رقم 1014). (4) البقرة 185