تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٩

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

279

وحق المفتي أن يضع كل حكم ما على حده ونسبته في صراحة وبيان مضمونه لينشر للمسلمين من كرم الحق المبين بواسطة رأفة ورحمة (1) من نعمة المولى سبحانه وتعالى وهو كذلك لكيلا يكون كمن أضاع على أخيه مفتاح إغلاقه (2) المرتبق (3) بمجامع علقه فغادره في حصره لضياع وطره.

وبالحق أقول: إن يكن صيغة إطلاقه فيه استحباباً من جملة تعلق (4) توابعه فاللهم إلا أنه لم ينفك عن رتق التقصير في رتق المحل النقل حكم غيره إليه فصار كالمشير بالوعر فيما حقه السهل فإن للتاريخ في الرقع المقيدة والمطلقة أحكاماً ونزاعاً قواماً وقد تعمد لذلك قول من جعل الأوراق عينها حجة للخصم والحكم فطلب كمالها بالتمام كمال الحجة فإذا لا ينافي غيره من الرأي ولا يحجب غيره من الفتوى فوجب عليه لاقتصاده به في هذا المحل تقصير ما ينبغي ﴿به (5)﴾ في الأعدل.

ولا ضير في كونه كذا نظراً أو أطلق به ناوياً لملمح (6) التقييد من حق من يعلم من أنه يشير به المطلق صدام الورقتين في بيع واحد أو إقرار أو وصية كذلك فثبتت (7) المؤرخة دون غيرها فنعم إلا أنه أجمل فيما حقه الفصل نظراً للأحيان

والأعوان.

(1) في ب بواسطة رحمة ورأفة. (2) في أ، ب: غلقه.

(3) في ب: المرتبط.

(4) في أ، ب: متعلق.

(5) سقط من: أ، ب.

(6) في أ: بلمح.

(7) في أ، ب: يثبت.