الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٠280
تمهيد قواعد الإيمان
فلم يزل به في قيد تقصيره كالفتوى الواردة (1) من مدرس كان تلميذاً لبعض العلماء ففقده شيخه فقيل له: بل اعتزل مدرساً فأرسل إليه تخبيراً من يقول له: ما قولك فيمن أعطى قصارا ثوباً يقصره (2) له وأتى به ما الحكم في الأجرة
بينهما؟.
ثم أوصاه بأن يقول له في أثناء كل جوابه: إنك أخطأت لعلمه بقلة علمه بالفارق بين خصاله إلا قوله مجملاً} وقوله (3) حقه الإتيان به مفصلاً فقال: إن له أجرة المثل. فقال: أخطأت فقال له: أقل الأجرة، فقال له: أخطأت، فقال: أكثر الأجرة، فقال: أخطأت فقال: ليس له أجرة، فقال: أخطأت، فقال: إن له أجرة ولكني (4) لا أعرفها، فقال له أيضاً: أخطأت. فقال: يلزمه الضمان. فقال
له كذلك أخطأت.
فاحتار وعلم الرسول شيخه فقال: إذا كيف ينصب نفسه مدرساً من عجز عن (5) إعطاء مسألة القصار حقها؟.
(7)
والحكم كذلك والكل (6) له في حقه فضل (7) والحق فيما نحن بصدده القول
(9)
بالتصريح لا بالتلويح) وإلا فكم خبر يضيق الواسع ويوسع المضيق فلا
(1) في أ: الوارد. (2) في أ، ب: يقصر.
(3) سقط من: أ، ب.
(4) في أ: ولكن. (5) في أ، ب: من. (6) في أ، ب: فالكل.
(7) في ب: فصل. (8) في أ، ب: التلويح.
(9) في أ، ب: ويوسعه.