تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨١

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

يقبله أعمى (1) البصيرة لأنه لا يصل إلى الفرق بينهما لعماه.

281

وكذلك المثال في ذلك بحق عمى البصيرة وإلا فنور الله فيمن استنار به قلبه شارق عن أن يعوقه عن مثل هذا عائق.

وكيف لا وقد أجاز الشيخ ناصر بن جاعد في الاضطراب حتى الترخيص في العمل بالأهزل إن علم به الحق أو التراضي بالواسع.

وإن قيل بعدمه فيمن عرف الأعدل على الإطلاق فإنه (2) لا على إطلاق إلا في الحكم بين الخصمين من حاكم وهذه هذه.

وكيف ذا يحمد الله تعالى ونور قوة جلاله (3) سطع بأدلة قاطعة من فحول صادقة حتى كاد بعضهم أن يثبت ما رقم بالدرسعي (4) إن فهم به المراد مع كونه

(1) في أ، ب: الأعمى.

(2) في ب: فإنهم.

(3) في ب: خلافة.

(4) الدرسعي هو نوع من الرمز أو اللغز يستعمله الشاعر أو الأديب في إخفاء ما يريد التعبير عنه بحيث لا يعلمه إلا من يعرف الدرسعي فقط.

ويكون باستعمال بعض الحروف بدلا من حروف أخرى حسب القاعدة المعروفة لهذا الفن بإنابة حرف مكان حرف آخر و ضابطه البيت الشعري الآتي:

كم حط أو صلاله در سع بزتذ نق في جث خش غظ

وطريقته أن ينوب الحرف عن الأخر فإذا ذكر الأول كان المقصود الثاني والعكس أفمثلا إذا ذكر حرف الكاف فإن المقصود حرف الميم فيرمز عن الكاف بالميم وعن الميم بالكاف وعن الراء بالدال وعن الدال بالراء وهكذا ينوب كل حرف عن الحرف المجاور له والمرتبط معه ويأتي الشاعر بمجموعه من الحروف تساوي حروف الاسم المراد إخفاؤه بحيث إذا أراد أن يقول سعد يقول عسر وإذا أراد أن يقول قمر يقول نكد.

وإذا أردنا أن نقول: تمهيد قواعد الإيمان قلنا: ذكلفر ناوسر وهو فكوق. ويلاحظ على البيت السابق عدم اشتماله على حرف الضاد وهم يشركونه مع الظاء في الحكم فإذا ورد حرف الضاد أبدل غينا كما قد يبدل حرف الغين ضادا وكذلك الألف إذا وردت مفردة أبدلت واوا وإذا وردت متصلة باللام أبدلت صادا فنقول في سالم عوهك ونقول في سلام