الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢282
تمهيد قواعد الإيمان
أعظم لبساً من انحراف التاريخ أو اعتدامه أصلاً وهو كذلك عند من جعل الشهود هم الحجة والكتابة تذكرة لهم خوفاً من نسيانهم لأن لا تؤدى الشهادة إلا باليقين لقوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
(1).
فمتى نسق القضية بمرور الأزمنة عليها راجعوا خطوطهم وتذكروا بها (2)
شهاداتهم وأدوها على موجبها بيقين قاطع كما قاله القرني وهو كذلك. وأشار أبو نبهان إلى مثله من كونها علامة أي لأداء شهادة الشهود ﴿بها (3)﴾ فحينئذ لا يضر اعتدامه وانحرافه مع أداء الشهود موجب شهادتهم بها لصيرورتها تذكرة لهم وهم الحجة دونها.
وإن قيل: إن لم تكن شهادتهم متعلقة بها فإذا صارت فيها كالواجب فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قيل لك تلك حجة داحضة لما مر أنها تذكرة والشهادة تؤدى بها وبغيرها بل قد مر آنفاً كون استقرارها خوفاً للنسيان لا تعلقها بها فتبطل ببطلانها.
قاله.
فإن كابر بقوله تعالى: {وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ (4) فإنه يؤكد ما
عصك.
وهناك من يرتب هذه الحروف ترتيبا آخر يشتمل على حرف الضاد ولا يفرق في إبدال الألف
سواء أتت مفردة أو متصلة وهذا ترتيبه
كم، او، حط،،صف له في در، سع، بز، خش، غض، ثج، تذ، نق.
(1) الزخرف 86
(2) في أ: فيها. (3) سقط من: ج.
(4) البقرة 282