الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٣الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
283
قلنا له: أوعمي عليك قرينته (1) قوله تعالى: {وَلَا تَتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ، ذَالِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَدَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا (2) أولا تراه (3) أنه لا بمعنى الإيجاب إلا الوثاقة فقط، والتذكرة للشهود على صحة ما قلناه لا غير.
فإن قال: أوليس تخلف النقط وعدمها مخلاً لها وقد عدمت نقطة تاريخها فأخلها بإيهام زمن دون ﴿زمن (4)﴾؟.
قيل له: ﴿قلنا (5)﴾ لك آنفاً إن الكتابة تذكرة وكفى شهادة الثقات بكونها لتلك البيئة المدعوة لها لا غيرها من الأعصر لوجود خطوطهم فيها قوة (6) لزوال ريبها ولبسها بالأعوام الموهومة لكونهم من نشأة هذه الطبقة لا ما أعلاها فلا محيص لك في ذلك ألا ترى إلى ما ذكر في (8) التهذيب (9) في النقط وتخلفها. قال: إنه مبطل لحكم المكتوب لأنه عليه عمل ثم رد بقوله: وقيل: إنه لا
يضر تخلف النقط إلا عند الإشكال.
(1) في أ، ب: قريته.
(2) البقرة 282
(3) سقط من: ج.
(4) سقط من جميع نسخ المخطوط المعتمدة للتحقيق وقد أثبتت الكلمة في طبعة وزارة التراث.
(5) سقط من: أ، ب.
(6) في أ، ب: قواه.
(7) في ب: بالأعلام.
(8) في أ: من.
(9) کتاب تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد بن طلحة الأزهري اللغوي الهروي نسبة إلى هراة المتوفى سنة 370 هـ ابتدأ فيه بحرف العين أي باعتبار مخارج الحروف وهو كتاب كبير من الكتب المختارة في اللغة وقد اعتمد عليه ابن منظور كثيرا في لسان العرب وعليه مختصرات عدة وضعها من جاء بعده من العلماء منها مختصر عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندري المتوفى سنة 612 هـ.