تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٤

284

تمهيد قواعد الإيمان

مع

وكذا الحكم في عدمها وأي إشكال مع علم الشهود بها أنها لسنة كذا شهادة دلالة العقل بذلك وكفى بها حسماً لمواد الريب فلا (1) مجال لك فيه. ثم إنا لو صورنا بعدم كلية تاريخها فلا قطع بعدم صحة ثبوتها حكماً كما ذكر لحجة ذوي الاستقامة أبي نبهان من أبطل الإقرار والضمان بترك التاريخ لهما فقال: قد لا يبطلهما تركه ولا أعلم فيه من قولهم اختلافاً (2).

قيل له: هل الوصايا كذلك؟ قال: فالذي يتضح لي صوابه فيها أنها مثلهما والفرق بينهما لا أعلم مما يصح، وإن قيل به في أجوبة تنسب للشيخ الزاملي (3) فإن قوله بعد مضطرب إلا في قول واحد صرح فيه بأنها لا تثبت.

وأما قوله: لعلها لا تثبت فليس من القطع في شيء، وقول غيره: لا أقدر أن أبطلها مما يدل على توقفه إلا على شيء آخر، والذي أميل إليه ثبوتها في موضع جوازها. انتهى.

وهذا ما قاله الشيخ ناصر (4)} وأي جواز أجوز مما هي عليه لأن (5) مخرجها

من الثلث مع صحة لفظها وقوة شهودها فلا أعلم القول فيها إلا كذلك. ثم قال أيضاً في موضع آخر: ليس التاريخ في نفسه على حال مما يؤتى به في الوثائق لمعرفة (6) الآجال وما يحتاج إليه في معرفة المتقدم والمتأخر هاهنا ليكون المرجع عند مسيس الحاجة إليه فيعمل بما دل عليه أوترى قد صار شرطاً في

(1) في أ، ب: فما. (2) في ب: اختلافهم.

(3) العلامة القاضي صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي المعولي الخراسيني تقدمت ترجمته.

(4) سقط من: ج.

(5) في أ، ب: لكون.

(6) في أ: لمعنى.