الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٦286
تمهيد قواعد الإيمان
فإن خالف قوله فيه قول غيره ولا في وقوفه في مثل هذا عما أشكل عليه من شيء ما لم ينصبه دينا يخطئ من خالفه.
وعلى هذا فلا يعاب من يذهب مع تركه إلى ثبوتها إذ لا يراه علة لجوازها فتفسد بعدمه أو بفساده لأنه موضع رأي لأهل الرأي.
وعلى كل أن يكون على أعدل ما يراه أعدل هذا ونفسي إلى الإثبات تميل لرجحانه ولا أدري قول من يقول: إنها لا تثبت إلا به لأي شيء ظهر له في
برهانه
عندهم
وأما في قول من لا يعجبه على ذلك ثبوتها في الحكم أن الورثة إذا صح أن الهالك إذا أوصى به لا تبطل حتى يصح معهم) رجوعه عنها وهذه حجة أيضاً لإثبات هذه الوصية من الطرفين من المبطل لعدم التأريخ أو لفساده والمثبت لها (2) بعدمه لأنه لا شك فيه قد تحقق عندهم إيصاؤه بها بدليل سؤالهم للخليلي فيمن أوصى بدراهم للفقراء وأنفذ الوصي بعضاً ومات عن بعض أيصح كمال إنفاذها بيد ورثة الوصي فدل ذلك على أنهم أيقنوا بذلك بلا ريب فلا شك معاً أنها تثبت برأي ذوي الطرفين.
ومع
ذلك إن قول المبطل لعدمه (3) في حال كونه محتجاً بثبوتها بعدم علم الورثة برجوعه في محل نظر لمن قدر عليه من أهل النظر (4) لأنه مع عدمه بهذه
الحجة نفى أن تبطل بعد أن أعجبه ألا تثبت إلا به فصح في رأيه تردد.
وهل يصح ألا يبطل في الحكم ما هو ثابت أو أن يبطل إلا ما هو باطل لأنه
(1) في ج: معه.
(2) في ب لهما.
(3) في أ، ب: بعدمه.
(4) في أ، ب: البصر.