تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

287

لا يصح فيجوز أن يلزمهم إلا ما يثبت في الحكم ولا أن يبطل ما هو ثابت فيه ولا أن يثبت هو على غير الجائز في مواضع موافقة سره لجهره وظاهره لباطنه. وإنما يجوز أن يكون الظاهر غير الباطن في موضع ما يحتمل الأمرين (1) فيترك حكم الظاهر لعدم صحة ما به في الباطن وإلا فحكمه في الباطن حكمه في الظاهر لا غير.

وعلى حسب ما نرى في هذا فالرجوع إلى الإثبات أولى لأنه أقوم وأهدى وأوضح وأقوى بدليل أن المولى جل وعلا أجازها فأثبتها لا عن شرط التاريخ فيها وإنما أمر بالإشهاد عليها ولم يصح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في الإجماع من المسلمين ولا في آثار المتقدمين بأن (2) ثبوته فيها لشروطها لجوازها. ولما كان هو عن النظر في محل البعد عز علي أن أقر به فضلاً عن (3) أن أوجبه ولا بد لمدعيه من قيام دليل عليه يصح له فيه.

وعلى هذا فأين موضع القيد لها به عن مطلق ثبوتها في موضع جوازها إني لا أراه كمن يزعم أنه يراه فلو يأتي على دعواه بدليل صريح لبرهان صحيح يشهد له بصدقه وإلا فالعمل فيما له كمال البرهان لا غير فافهم.

ثم لتكميل الغرض بتأدية كمال بحث ما أعتنى عليه بالاعتراض والعمل (4) بدحضها من وثاقها الموهي لها رباقها وإن لم يك المدعو به مؤثراً من أصلها إلا من نقلها بل لا بد من كمال الغرض به ليقع كل في حكمه حله بضابط منوط

بنياط منهج الشرع القويم.

(1) في أ، ب: الأمران.

(2) في ب: أن.

(3) في أ، ب: من.

(4) في أ، ب: الاعتراض لمعل.