الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٥الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
وإلا فمقتضى الحكم عنده بالبطلان على فتواه.
295
ويدل على هذا قوله فيما بعد لأن خلافه مع وجود سعة طرقه (1) من الشرع كلفه كمن سد على أخيه طرق الخير وعسر عليه اليسير إلى ما ذكره من قصة المجدور الذي زعمه.
وإن قال تارة: لا يحسن فكان مراده الوجوب بدليل ما أورده بعد من التعليل وعلى كلا التقديرين فهو قول مضطرب وبناء خرب لا تثبت عمارته ولا تصح
إمارته.
وثانيهما قوله: وينتقي مختاره أي يرجح الأرجح ويخبر بما عنده أعدل وأوضح وهذا لا يلزم المجيب بإجماع أن يخبر بالأعدل من الأقوال في موضع النزاع. ولا معنى لأن يختار ما لا يحيط به علماً أنه هو الأعدل بالحجة والمختار والحجة لنا على عدم لزومه في موضع الجهل أو (2) العلم به ..... (3) اتفاق الفقهاء على خلافه وتواطؤ الآثار فهو من قوله مجازفة لا أصل لها ولا قرار كقوله في الأول: إن على المفتي أن يأتي في جوابه بجميع وجوه الرأي مسرودة
في خطابه.
ولا بد له في هذه الدعوى من أحد ثلاثة أوجه: إما أن يلزمه الإحاطة بالعلم وهو محال بدليل النقل والعقل العلم أكثر من أن يحصى وما أوتيتم من العلم إلا
قليلا.
(1) في أ، ب: طرفه.
(2) في د: و.
(3) بياض قدر كلمة واحدة في: ب، د.