الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٩الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
مريض بما يضر الآخر من الدواء (1) في العلة الواحدة كما لا يخفى.
299
وكذلك (2) الشأن في علمي (3) الدين من شريعة (4) وحقيقة (5) في معاملة أو مكاشفة لأهل الطريقة فإن أحوال أهلها عند المبصرين بها من أرباب العلوم لا تنفك البتة عن معتبر الخصوص والعموم.
وكذا حكم ذكر الأقوال في مسائل النزاع بالرأي والجدال فإن منها ما يكون ضاراً لقوم ونافعاً لآخرين ومنها ما يستوي ذكره وتركه وبعضها لا حاجة به للسائلين.
وعلى هذا من أحكامها يكون تفريع أقسامها و به تعلم أن ذكر الاختلاف في أكثر المواضع لا يلزم المجيب لأن الغرض الهداية والإرشاد إلى الحق فإذا حصل ببعض القول فالسائل والمسئول كلاهما مصيب.
أولا ترى (6) أن أكثر الآثار تقضي () بجواز الاقتصار على طائفة من رأي أولي الأبصار وسأورد في هذا - إن شاء الله - مثالا يوضحه من كتاب اللباب (8) فاعتبروا فيه يا أولى الألباب:
(1) في د: الداء.
(2) في د: وكذا.
(3) في أ: علم.
(4) هو العلم بشريعة الإسلام وما يندرج تحتها من علوم الفقه والأصول والحديث
والتفسير.
.. الخ.
(5) هو العلم الذي يسميه الناس بعلم السر وهو التلاوات في الخلوات ويسمى علم الرياضة. (محمد
بن شامس).
(6) في د: يرى.
(7) في د: يقضي.
(8) تقدم التعريف به.