الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٢302
تمهيد قواعد الإيمان
فأين ذلك المنذري الذي لا يفهم ما يقول عن نهج ما جرى عليه من الحق
هؤلاء الفحول.
وهذا الباب من ظواهر الشريعة (1) فلا حاجة فيه إلى كثرة النقول ولعلي أرجع إلى تفصيل هذه المسألة بحول الله (2) فأقول:
أما
أن
عدم وجوب ذكر الاختلاف كله فقد مضى من (3) القول فيه ما كفى لكن نعرض (4) عليه باعتبار الخصوص والعموم معان تستلزم فيه تخصيص إطلاقه عند أهل الفهوم.
فلو علم الفقيه مثلاً أن السائل قد اعتقد ذلك الرأي ديناً فخطأ به في جهله من قال (ه) أو عمل بغيره حيناً لزمه لإنقاذه (6) من الهلاك أن يخبره أنه موضع رأي
واختلاف وربما كان الأولى به حيث لا مانع أن يخبره بما فيه من الخلاف.
فإن استوى القولان عدلا كقولهم الزكاة شريك على قول وفي الذمة على قول آخر فذكر الاختلاف له أفضل عسى أن يأخذ المبتلى لنفسه بما يراه أعدل. فإن كان أحد (7)} القولين متفقاً على العمل بغيره كان تركه في فتيا العامة أولى كقول ابن عباس في العول ووجوب الزكاة في النقدين قبل الحول ورأي ابن ثابت في الجد مع الأخوة ونظائر هذا في طريقته المثلى إلا ﴿أن﴾ يكون المتفقه
(1) في د: الشريفة.
(2) زيادة في د. (3) سقط من: ج.
(4) في د: تعرض.
(5) في أ، ب: قول.
(6) في د: لإنفاذه.
(7) سقط من: أ، ب.
(8) سقط من: د.