تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٦

306

تمهيد قواعد الإيمان

وإن بسطهم الفصل (1) انبسطوا ﴿به (2)﴾ فما أفرطوا ولا فرطوا هم دعاة الله في بلاده وهم الغوث لعباده ذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل

العظيم. الجواب في الفقه كلام يبين أحكام قضية بشرح معناها السؤال وشرطه أن

يكون مطابقاً للواقع منه فلا يكون الأجنبي عنه، جواباً له في حال.

فإن كان فيه بيان الحكم عليه مطابقاً لقوانين الشريعة فهو الحق وإلا فهو ضلال، ثم إن الإيجاز والإطناب طريقتان في علم (3) البيان مشهورتان يتوسط بينهما نوع ثالث يسمى مساواة اللفظ للمعنى في عرف أهل ذاك (4) الشأن.

فلا بأس على المفتي في جوابه أياً ما سلك من طرقها في إيجاز (ه) لفظ أو مساواته أو إطنابه ما كان الجواب في حاله مطابقاً لسؤاله مفيداً لمقتضاه غير خارج من الحق في حكمه ومعناه.

وإنما يلام في غير موضع العذر على قصوره ويعنف بإدخال ظلم الأباطيل

على نوره.

فإن (6) كان لفظ السؤال مجملاً ولكثرة المعاني محتملا وجب على المفتي تفصيله لكي يصح له تأصيله وإلا صار جوابه لما به من الاقتصار () من باب

(1) في د: الفضل.

(2) سقط من: ج.

(3) زيادة في: د.

(4) في ج: ذلك.

(5) في ج: مجاز.

(6) في ج: وإن.

(7) في أ، ب الأقصار.