تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٩

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

309

سواها من أقسامها وإن كان هذا (1)} لا من اللوازم في مقامها. وإذا ثبت هذا فيما يحتمله اللفظ في أصل وضعه فكيف بما لا يحتمله أصلاً وإنما يجوز أن يستطرد القول فيه من شاء (2) ذلك لنفعه.

فهل من وجه يا معاشر المسلمين لأن يلزمه المجيب فيحمل (3) في إلزامه إياه بغاية لا تدرى أو (4) إلى غير غاية وإن هذا لشيء عجيب.

وأكثر ما يكون الاستطراد تفريعاً في السير والمصنفات المبسوطة لذلك وضعاً كما تموج به (5) بحر اليم الخضم الكدمي في سفر الاستقامة – أحسن الله إليه صنعاً.

(V).

وأما أجوبة المسائل: فأكثر ما تكون على قدر كلام السائل وربما يستطرد المجيب في قوله تتمياً لفائدة أو تنبيهاً على عائدة أو شفقة على السائل من الفقيه (6) لعلمه بشدة (7) حاجته إلى التنبيه ولا يلزمه ذاك إلا أن يرى أنه بدونه يقع السائل في الهلاك لغفلته عن الاهتداء إليه وقصور فهمه عن السؤال بما يجب فيه (8) عليه.

وربما يعرض للمجيب في نفسه ما يصده عن شرح القول وبسطه لعوارض نفسانية أو أمزجة طبيعية أو أمور خارجية أو قبض إلهي مؤذن يكون عتاب أو

(1) زيادة في: د.

(2) في أ: شاءت.

(3) في د: فيحد.

(4) في د: و.

(5) في د: بها.

(6) في ج: أو شفقة من السائل على الفقيه.

(7) في أ، ب، ج: لشدة.

(8) في أ، ب: منه.