الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١١الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
311
لكن قد ظهر في البر والبحر الفساد وصار توجيه أكثر الأسئلة للخصومات والعناد فكان من الصواب أن يقتصر (1) على قدر سؤاله الجواب.
فقد سقط (2) الغرض بهذا المقدار ولم تبق حاجة إلى الإكثار بما فيه فتح الحجج وأغراء (3) الجهلة باقتحام تلك اللجج لإتلاف ما لا حق لهم فيه من
الأموال والمهج.
وعند هذا المقام يقال لكل فقيه: إياك وإهمال النظر في إعانة (4) كل مجهول الحالة أو سفيه فإنك راع به حول الحمى ومن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ولولا كتاب من الله سبق به (5) العهد والميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه وبقي بقية من الخلق يعملون بالحق ويقبلونه لكان الاعتذار في هذا الدهر عن الجواب في مسائل الأحكام غالباً عين الصواب.
دع ما زاد عليه من فتح الحجج إلا لمن علمته مظلوماً فلست في نصره بذاك (6)
ملوماً أو من كان ثقة فإنه لما به من أمانة لا يتهم) في الخصام بخيانة.
ومن كان مجهول الحالة فحقك الوقوف (8) عن نصره بهذا ما لم تعلمه كذلك وإلا فيكره لا محالة ما لم تعلم ظلمه فيه لنفسه أو لغيره فيحجر حتماً كما مضى في
هذه المقالة.
(1) في أ، د: يقصر، وفي ب: تقصر. (2) سقط من: د.
(3) في أ: وأغر، وفي ب، ج: وأغرى.
(4) في أ: غاية. (5) في ج: له. (6) في ج: بذلك.
(7) في ج: يأتيهم. (8) في د: بالوقوف.