الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٦316
تمهيد قواعد الإيمان
وإن قيل: يخبر الحاكم (1) أن معه شهادة في هذا ونحوه فإن سأله عنها شهد فإنها (2) لا تبطل لو شهد ابتداء بها.
وعلى الشهود أن يأتوا بالشهادة على وجهها من غير إخلال بمعنى منها ولا تبديل ولا تحريف بمزيد (3) ولا نقص فيها.
ومن الحزم لهم أن يكتبوها لتكون تذكرة لهم عند المطالبة بأدائها بعد موت
(4)
الموصي وليس كتابها مما يلزم الموصي في الأصل فإن الله تعالى تعهده (4) بالإشهاد وبه لا بالكتابة وحدها أمر العباد.
فالموصي بإشهاد العدول مؤد للغرض (0) في الإجماع سالم وبالكتابة من دون إشهاد مقصر على الأصح فهو بتركه من غير عذر في موضع وجوبه عليه ظالم. والثالث: الوصي فهو مما يؤمر به مع القدرة عليه وإن لم يكن من لوازمها ولا يكون إلا ثقة مأموناً على ما يدخل فيه من إنفاذها في وجوهها الجائزة ومن قبضه لمال الهالك وتصريفه منه بالعدل لما يجوز له (6) من إنفاذها (7) والحاجة إليه أكيدة لإقامة الحجة عليها ومطالبة الشهود بأدائها ومحاكمة الورثة في ثباتها (8) في موضع إنكارهم لها ولإنفاذها بالعدل، كما أوصى به الهالك إذا جاز له إنفاذها وإن كان عدم الوصي غير مبطل لها في موضع جوازها وعلى الحاكم العدل في
(1) في أ: لحاكم.
(2) في د: بأنها.
(3) في د: لمزيد.
(4) في د: تعبده.
(5) في د: للفرض.
(6) في أ، ب: إليه.
(7) في أ: إليه بإنفاذها.
(8) في أ: إثباتها.