الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤54
تمهيد قواعد الإيمان
والنجاة من النار حتى يعلم أنه هو أهل للمغفرة (1) عند الله تعالى، أو أنه من أهل الجنة وهذا أصل باطل، ولا قائل به من أهل القبلة فيما نعلم.
الشبهة الرابعة: ما وجد في الأثر مما يوهم مخالفة هذا الأصل، كما يحكى عن بعض السلف، وأخبر بقتل فئة من خوارج الحق فقال: أولئك لهم الجنة ونعيم لا يزول، وكقول ابن (2) النضر في علي بن أبي طالب:
ذاك علي في القرار الأسفل
وكقوله فيه أيضا ﴿شعرا (3)﴾:
قد قتل الأخيار فيها وصلى بقتلهم حر الجحيم المشعل
فهذا وبابه متأول وليس هو بأصل يرجع إليه، فتأول بعضهم قوله في القرار الأسفل بمعنى (4) أنه في القرار الأسفل من الفتنة.
وقال الرقيشي): ومعنى البيت فيما عندي: إن عليا عنده في المنزلة السفلى الخسيسة في التعبد في الدين فيما ظهر من أمره وفعله، وأما في الآخرة فالله
وهي
أعلم. انتهى بلفظه.
(1) في أ: المغفرة.
(2) في أ: بن.
(3) سقط من: ب.
(4) في ب: يعني.
(5) الشيخ خلف بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الرقيشي الازكوي عالم فقيه من علماء القرن الحادي عشر
الهجري كان في عصر الإمام ناصر بن مرشد وكان واليا له على الصير وأيضا على قريات وتوابعها وعاش بعد موت الإمام وله فيه رثاء وله قصائد في الفقه من مؤلفاته كتاب مصباح الظلام شرح دعائم الإسلام وهو شرح لدعائم العلامة ابن النضر لا يزال مخطوطا ولوالده الشيخ الفقيه احمد بن عبد الله شرح للامية ابن النضر. عاصر الشيخ خلف من العلماء في زمانه العلامة خميس بن سعيد الشقصي وبينهما مراسلات كما أدرك إمامة سلطان بن سيف بن مالك ثم إمامة بلعرب بن سلطان المتوفى سنة 104 1104 هـ وكانت وفاته رحمه الله في عهد هذا الإمام ما بين سنة 1091 هـ إلى السنة المذكورة سابقا.