تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

55

وفسره ابن (1) وصاف بأنه في القرار الأسفل من النار، لكن أنكره وادعى

عدم جوازه إلا أن يتأول كما سيأتي إن شاء الله. ووجه تأويله على هذا اعتقاد الشريطة فيه، وهو كاف.

وقوله: وصلى بقتلهم حر الجحيم المشعل يجوز تخريجه على الدعاء فلا يحتاج إلى تأويل، وحمله الرقيشي على الشريطة وقال: والذي معنا أنه {إن (2) لم يتب من قتلهم ومات على الإصرار، فهو من أهل النار.

وعبارة ابن (3) وصاف فيه كقوله في شرح القرار الأسفل، وستقف (4) عليه إن شاء الله، فهذا الباب وإن كثر فهو قابل للتأويل، فلا حجة لهم ﴿به (5)﴾ ولا دليل، فقول القائل لهم الجنة محمول على الشريطة إن كانوا صادقين في سريرتهم، وماتوا على ما ظهر من أمرهم، وإنما تساهلوا بترك ذكر القيود والشروط لكونها

معلومة بالرد إلى القواعد، ومثل هذا في القرآن والحديث والأثر شائع. وكثيرا ما قد لهج الشعراء بهذه الطريقة لشدة غلوهم وإفراطهم في المدح بما يتجاوز الحد اعتيادا منهم للخروج عن دائرة القواعد الشرعية في كثير من المواطن تفاخرا بالكذب البحت وتصويرا منهم للمستحيلات بارزة في ثياب (6) السهل القريب التناول، فمن ذلك قول أبي تمام في مجوسي

صلى لها حيا وكان وقودها ميتا ويدخلها مع الفجار (8)

(1) في أ: بن. (2) سقط من: ب.

(3) في أ: بن. (4) في ب: وستقف.

(5) سقط من: أ.

(6) في أ: ثبات.

(7) المجوس عبدة النار.

(8) يتناول أبو تمام في قصيدة له تزيد على الستين بيتا ارتداد الأفشين واسمه خيذر وكفره بعدما كان أحد