الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٨318
تمهيد قواعد الإيمان
عليه عن حكمه تقديراً إنه إن صح هذا فهذا حكم لفظه أو مقتضى سائر أحكامه إن ضمن البحث عنها في سؤاله.
والثاني من أهل النظر فيها هو المعدل (1) فإذا شهد بالوصية شهودها وهم العدلان أو رجل وامرأتان ممن يرضى من الشهداء لما بهم من عدالة أو ما زاد عليهم عدداً في عدالتهم جميعاً أو من ﴿ما (2)﴾ يكتفى به منهم إذ لا ضير بما زاد لا محالة ولم يكونوا ممن يدخل (3) عليه العلل المبطلة للشهادة كدفع مغرم أو جلب مغنم أو غيرها كفقدان البلوغ أو العقل أو الحرية على الأظهر.
فإن قامت الحجة في موضع ما تجب عليهم الشهادة أو تجوز لظهور بهم عدالتهم وقيام الحجة بها على من شهدوا عنده أو عليه وإلا رجع بها الأمر في
موضع الحكم إلى تعديل المعدل لمعرفة جرح الشهود أو عدالتهم.
فإن زكاهم المعدل (4) وكان أهلاً للتعديل خبيراً بأحكامه عليماً بفن الولاية والبراءة (0) في أقسامه، فقد انتهى الأمر فيها إلى ثالث الثلاثة الذين قلنا: إنهم أهل النظر في أحكامها وموادها ألا وهو الحاكم العدل فالشهود في موضع حكمه إذا استشهدهم يشهدون وأولوا التعديل بأمره يزكون أو يخرجون وهو المتولي في الإسلام لإنفاذ الأحكام {ما (6) بين الأنام وعليهم الانقياد له في كل ما بالحق
(1) المعدل هو الشخص الذي ينظر في أحوال الشهود فإن كانوا عدولا وأهلا للشهادة قبل منهم
شهادتهم وإلا ردها عليهم.
(2) زيادة في د.
(3) في د: تدخل.
(4) في د: العدل.
(5) تقدم تعريف مصطلح الولاية والبراءة في هامش الجزء الثاني.
(6) زيادة في: د.