الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٢٧الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
(1)
327
فالطبيب لا بد له من معرفة الفصول لتقويم الطبيعة على اختلاف حالاتها وكذلك (1) الفلاح لمعرفة الزراعة في أوقاتها، والملاح ليعلم ﴿وقت (2)﴾ إجراء السفن في المواسم إلى جهاتها (3) إلى غير ذلك مما يطول تعديده ويكثر وصفه في
البيان.
فهل هو إلا جمل (4) مما يضبط بالتاريخ على مر الزمان تارة بالأعوام والشهور القمرية، وطوراً بالسنة الشمسية.
ولو بطل الاعتداد بالتاريخ بطلت (5) المواقيت كلها وبه تتعطل الأمور الدنياوية وتنهد القواعد الشرعية لكون الأعمال كلها منحصرة في أوقاتها كالصلوات الخمس في ساعاتها، وصلاة الجمعة في ساعة من يوم والصيام في شهر تعين فيه فرض الصوم وزكاة النقدين والأنعام لتمام الحول من غير تعيين وقت يخص به في قول وكذا الحج في أيامه من شهره، وقس على هذا ما كان من غيره فكلها مواقيت للناس وما جاز على بعضها جاز في سائرها بالقياس، وببطلان (6) توقيتها يستباح أن يبدل كل شيء من مواقيتها فيصلي المغرب ظهراً والفجر عصراً ويصوم جمادى عن رمضان ويحج في غير شهر الحج لافتتانه ولا قائل به لوضوح بطله.
كما لا قول: إن السلم يحل قبل أجله أو يحل تزويج المطلقة في تلك المدة قبل
(1) في د: وكذا. (2) سقط من: ج.
(3) في أ، ب زيادة بعد جهاتها أي.
(4) في ب: حمل.
(5) في أ، ب: بطل.
(6) في د: ويبطلان.
(7) في ب: فتصلى.