الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٠330
تمهيد قواعد الإيمان
فالصادقة في الظاهر مقبولة من العدول يحكم (1) ﴿بها (2)﴾ من غير اعتقاد
صدق أحد
منهم
فيما يقول والكاذبة الواضح إفكها مردودة بالإجماع {إذ لا يجوز الحكم بالكذب في دين ولا نزاع (3) ولو كان ذلك من خطأ الشهود، فبالإجماع إن الحكم بالخطأ خطأ، مردود، والمفتي إن سئل عن شيء من تلك الصور فلا يكون جوابه إلا على ظاهر ما به السائل قد أخبر.
فهل ترون وجهاً يصح في حكم أو فتيا لإثبات الباطل المستحيل؟ والملتبس به باطل مثله مستحيل.
أم تظن (5) جواز الشهادة مع تحديد الشهود لوقوعها في زمان يستحيل كونها فيه عادة ولا نعلم إلا أنها ملتبسة بالباطل والملتبس بالباطل باطل فلا سبيل إليه البتة إلا أن يكون الكذب صدقاً أو ينقلب الضلال هدى والقبيح حسناً والباطل حقاً، ولا يصح أبداً في حال إلا أنه نوع محال وفي الأصول ما عنه يصده وفي آثار السلف ما يرده. وقد تواطأت على بطلانه العقول والنقول فإن قال في الوصايا بغيره على التخصيص لها من غير دليل مقبول فسينكشف الآن باطله للمبصرين، إن سألوه: ما تقول (6) في عدلين شهدا على هالك أنه أوصى إليهما بعد أن قضى نحبه ولقي ربه بكذا وكذا أيكون هذا ثابتاً وجائزاً منهما لعد التهما وقيام الحجة بهما؟.
(1) في د: بحكم.
(2) سقط من: د.
(3) سقط من: د.
(4) في د يصح في حكم مكررة مرتين.
(5) في د: يظن.
(6) في د: يقول.