تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٣

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

فإن قلت: قد جزمت ببطلانها ولم نذكر (1) الشهود فذلك لما قلناه من حكمك بالأوراق نفسها هو الدليل المشهود) و (2).

قلنا: ليس في هذا دليل بل الحق الواضح السبيل إن ذلك النقل المعروض هو لفظ شهادة (3) وحكمه بمقارنة (4) ذلك التاريخ كما أوضحنا لك فساده فذكر الشهود فيه مع بطلانه لا فائدة منه (5) في زمانه لأنها بظاهر نقلها مطلقة في بطلها ولو كثر بذلك عدد شهودها العدول فلا تنفك عن إطلاق البطل عليها في

الأصول. وإنما يعتبر (6) الشهود إن شهدوا في ذلك بصورة أخرى وهذا حكمه في الجواب موجود والله سبحانه على التوفيق للحق محمود () وما ظن بي من قصدي ما قيل في حكم الورقتين إذا أرخت إحداهما فهو من جملة ما توهمه من الأباطيل يحسبها الظمآن ماء وهي سراب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب وفيما أسلفناه من الإفادة في بطلانها بالتاريخ على غير هذا الوجه ما يكفي عن الإعادة.

والسهي كوكب صغير خفي في نجوم بنات نعش، وأصله أن رجلاً كان يكلم امرأة بالخفي الغامض من الكلام بينما كانت تجيبه بكلام واضح، مبين فضرب السهى والقمر لها مثلاً لكلامه

وكلامها، ويُضرب هذا المثل لمن اقترح على صاحبه شيئاً فأجابه بخلاف مراده.

(1) في د: تذكر. (2) في أ، ب، ج: للشهود.

(3) في د: الشهادة.

(4) في أ، ب، ج: بمفارقة.

(5) في أ: فيه.

(6) في د: تعتبر.

(7) في د: موجود.