الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار إن الذي الوحشة في داره تؤنسه الرحمة في لحده (1)
غيره
Ov
نبذت مفاتيح الجنان وإنما رضوان بين يديه للإتحاف (2) فهذا وبابه من الخطابة الشعرية، فلا يحتج به في القواعد الشرعية، وأما ما يوجد في جامع ابن (3) جعفر في باب الولاية والبراءة قال:
وقد (4)} قيل لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء وقال من قال: وأبو بكر وعمر لما جاء فيهما، ولكن يشهد لأهل الإيمان بالإيمان، وأما من مات على الكفر فيشهد لهم بالنار. انتهى بلفظه.
وهو في غاية الرقة والركاكة كما ترى، مع أنه ليس من هذا الباب الذي نحن بصدده أصلا، لأنه أصلا، لأنه من باب الولاية بالحقيقة والبراءة بالحقيقة، لأن الولاية
للأنبياء صلوات الله عليهم هي ولاية الحقيقة لكنه في هذه الفصول قد خالف جميع الأصول فالشهادة بالجنة للأنبياء (5) وحدهم لا قائل به، وإنما يشهد بالجنة لكل من أخبر الله عنه بذلك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، والصحف الإلهية كلها، ولكل من شهد له بذلك نبي أو رسول من رسل الله صلوات الله عليهم أجمعين.
إحدى عشرة سنة ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر وهو من بيت علم كبير في بلده ولما مات وقف على قبره 84 شاعرا يرثونه وكان يلعب بالشطرنج والنرد وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمسا وأربعين سنة توفي بالمعرة سنة 449 هـ. (1) البيت للمعري من قصيدة يقول فيها:
فآفة العاشق من طرفه والموت لو يعلم في ورده سلم إلى الله فكل الذي ساءك أو سرك من عنده إن الذي الوحشة في داره تؤنسه الرحمة في لحده
(2) لم اتوصل إلى قائل البيت.
(3) في أ: بن. (4) سقط من: أ.
(5) سقط من ب.