تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٧

الرد على الشيخ محمد بن على المنذري

357

هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بنحو ما يسمع ويجيب عن نحو ما يسأل ولا يتكلف ما وراء ذلك صلوات الله عليه وهو المكاشف بملكوت السموات والأرض.

فكيف بهذا المنذري الجاهل لا يقنع أن يقضي أو يجيب ﴿بنحو (1)﴾ ما (2) ترى عيناه وتسمع (3) أذناه حتى يتعاطى في جوابه القول على ما يظن من علم الشهود الذي لا يعلمه سواهم ولا يطلع على حقيقة ذاته إلا الله تعالى! ثم ينقم علينا إذ لم نتكلف عنه (4) ما تكلفه.

وإنما تكلمنا على ما يقتضيه لو ادعوه معلقا بالشريطة على سبيل الفرض والتقدير وهو غاية ما يجوز لنا أن نتكلم به في دين الله العليم الخبير ومن تجاوزه قدر أنملة مخترقاً لما وراءه من حجب الغيب فلا بد أن يحترق بنار العقوبة والأدب

بلا ريب

العاشرة): قوله: ألا ترى إلى ما ذكر في التهذيب في النقط وتخلفها فقال: إنه مبطل لحكم المكتوب لأنه عليه عمل ثم رد بقوله: وقيل: إنه لا يضر تخلف النقط إلا عند الإشكال. انتهى.

وهذا الكلام حق في أصله لكن أخطأ هذا الشيخ في محله وكأنه أراد به إثبات الباطل من قوله.

ووجه الغلط أن ما ذكره من الكلام إنما هو في النقط التي هي الإعجام

مالك في الموطأ كتاب الأقضية باب الترغيب في القضاء بالحق (719/ 2، رقم 1399)

(1) سقط من: د.

(2) في د: بما. (3) في د: أو تسمع. (4) في أ، ب، د: منه.

(5) في د: التاسعة.