الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٨358
تمهيد قواعد الإيمان
للحروف العربية لا في قواعد الأشكال الهندية المعروفة الآن بالمتربية (1). وذلك الاختلاف سائغ في أحكام الحروف لأنها كانت مجردة عنها في أصل وضعها المعروف وإن كان قد صار في عرف الآخرين وجود النقط دون الإعراب في غير كتاب الله تعالى قاعدة عليها مدار رسمهم المبين ﴿لما (2)﴾ فيه من إيضاح الإشكال لما كان يلتبس بالإهمال.
وفي بعض الكتب الحرفية يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه أمياً هو الذي أرشد إلى إهمال مهملها وإعجام معجمها ولم يكن من قبل هنالك شيء من ذلك لكنه عن تلك الإشارة الشريفة استفاض وانتشر في هذه الأمة من البشر)
(3)
وليست الإشارة فيه (4) لمعنى الإلزام فيبطل منها ما يبطل من الإعجام وإنما هو من باب النصائح والإرشاد على المصالح لما في الإجماع من دليل واضح، ولو لم يكن إلا ﴿ما﴾ في الآيات القرآنية بالمصاحف العثمانية من
رسم
تجريدها عن النقط والإعراب لكفى به (6) حجة لمن لا ينكر الصواب، وإنما أحسن الاختلاف عند المتأخرين إذا صار النقط قاعدة لهم لا يعرفون غيرها في الحين، وكما تعرف أن الخط في الأصل صناعة، ويجوز أن يختلف في الأزمنة
رسم
للعدد
(1) المقصود بالأعداد المتربية طريقة رسم الأعداد بغير الحروف أي بالأرقام فتسعة مثلا المذكور بالأحرف العربية أما 9 هكذا فرسم للعدد بالمتربي وهو شكل هندي أما الشكل العربي فهكذا 9 وهو المستخدم حاليا في بلاد المغرب العربي وأوروبا وأغلب بلاد الدنيا.
(2) زيادة في د.
(3) لم أجد في ذلك حديثا عن الرسول.
(4) في د: فيها.
(5) سقط من: د.
(6) في د: بها.