الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٠360
تمهيد قواعد الإيمان
مجوف في أصل وضعه (1) على ما قيل وإن كان عدم تجويفه لا يبلغ به إلى تبطيل وإنه مستدير في قولهم وربما (3) يسمى صفراً في عرفهم قام كل صفر ﴿في (3)﴾ مقام كل خانة حذفت من خانات العدد فإذا حذف انحطت به خانة ما رسم لها من الأعداد إلى ما تحتها من الخانات فتنتهي الألوف به إلى المئين والعشرات والأحاد.
وهكذا في أقلام جميع الملل من العبراني وغيره في عقود هذه الأعداد ووضع الأصفار (4) في مكاناتها ودلالاتها على ارتفاع خاناتها حيث لا يكتفى عنها (5) بما يقوم من الأعداد بدلاً منها.
فهل سمعتم يا معاشر المسلمين أن حذف ﴿مثل (6)﴾ هذا وتركه سواء عند أحد من أهل الإسلام أو المشركين أو يقبله عقل عاقل غير هذا المنذري الذي لا يكاد يبين وأنا لا أعلمه مما يصح أبداً في رأي ولا دين لعدم العلة الجامعة بينه وبين النقط من الخط العربي المبين.
والفرق بينهما أن الخط العربي تام الأحرف كامل الصورة ظاهر لعيون المبصرين، وإن أسقطت النقط من حروفه فالحروف موجودة في الخط بذواتها وليست النقط من ذوات الحروف ولا من لوازم صفاتها وإنما وضعت فارقة بينها مخصصة لها مخافة اللبس في بعض حالاتها وفي القرائن ما يدفع اللبس غالباً
(1) في أ، ج: وصفه.
(2) في د: وإنما. (3) سقط من: د.
(4) في د: الصفور
(5) في د: بها. (6) سقط من: د.