الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٦366
تمهيد قواعد الإيمان
وإذا احتمل هذا في الكاتب فجاز في حقه أن يشهد بها وأن لا يشهد وهو (
(1)
في ذلك محق عند الله بترك هذه الشهادة لما له من العذر ولو كان قد أشهد عليها.
ولو أن مائة ألف من العدول أو يزيدون شهدوا له جميعاً أنه قد أشهد على ذلك وأن هذا خطه (2) وشهادته وهو ناس لها لم يجز له أن يشهد على القطع بشهادتهم ولا أن يعتقد فيه كاعتقادهم ولا يلزمه شيء مما لزمهم من هذا وعليه وجوباً أن يمسك عن الشهادة.
فإن خالف في هذا كفر دع ما لا يمنع في (3) الاحتمال من وجه غير هذا لمن اعتبر، وإذا جاز هذا (4)} في حق الكاتب نفسه أن لا يشهد بما أثبته من الشهادة في كتابه فكيف به في حق غيره أيجوز لهم أن يجعلوها شهادة منه يحكمون بها في رأي أو دين ولو سجل عليها بلفظ الشهادة في الكتابة مائة ألف عدل من أهل الإصابة ما كان في نفس تلك الكتابة كلها ما يجزي عن شهادة امرأة واحدة فيما يجوز (ه) فيه مع غيرها شهادة مثلها.
قطعك
وقد صرح بهذه المسألة شيخنا أبو نبهان رحمة الله عليه في مسألة البحرين أنها ليست بمشكلة فواعجبا من إنكارك على عدم القول بثبوتها مع النظر عن سائر نعوتها وما أرسلت إلي إلا النظيرة ويمنع العاقل من الجزم بثبوتها
مع
معان كثيرة:
أولها: إن كاتب النظيرة عندي مجهول الحال لا أعلمه بهدى ولا ضلال.
(1) في ج: فهو. (2) في ج: وأنها لخطه.
(3) في د: من.
(4) زيادة في: د.
(5) في ج، د: تجوز.