تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

تمهيد قواعد الإيمان

أولاها: إن المقول فيه ذلك عثمان بن مظعون وهو من أجل الصحابة

وأفضلهم. الثانية: إنكار النبي الي عليها، و لو كان لذلك وجه في الحق من قبل الظاهر أو غيره، لم ينكره ورده إلى ما فيه من الاحتمال كما فعل بغيره.

الثالثة:

(1)

وهي الأصل الذي لا يوجد أصرح منه، ولا أوضح قوله صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو له الخير وما أدري والله وأنا رسول الله ما يفعل الله به فإذا كان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيمينين بالله تعالى: أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم يرجو له الخير، والثاني أن غاية قوله فيه: «لا أدري ما يفعل الله به ولم يقل بأنه من أهل الجنة، ولا سكت منه ذلك القول فما لهؤلاء (2) المتأخرين لم يقنعوا (3) بالوقوف عندما وقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالسكوت عندما سكت عنه، وأي دليل أوضح وأكبر (4) من هذا لمن عقل.

عمن سمع

الرابعة: قولها: فو الله لا أزكي أحدا بعده امتثالا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ورجوعا منها

إلى الحق.

ومن الدليل أيضا على أن هذه المسألة لا قائل بها في زمن الصحابة، ولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما روي في الحديث عن قيس (5) بن عباد قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين وتجوز فيهما، ثم خرج وتبعته فقلت: انك حين دخلت

(1) في أ: هو مكررة مرتين.

(2) في ب: هؤلاء.

(3) في أ: يقتنعوا. (4) في أ: أكبر وأوضح.

(5) قيس بن عباد الضبعي من ثقات التابعين ومن كبار صالحيهم قدم المدينة في خلافة عمر بن ا وروى الحديث وسكن البصرة وخرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج نحو سنة 85 هـ.