تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٤

تمهيد قواعد الإيمان

قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، وبعد: نظرت جواب الشيخ ناصر بن جاعد

المذكور في هذه القرطاسة وجوابه ذلك من رأيه وحده وهو بخلاف ما عليه إجماع الأمة.

وأما قوله في رد الحديث الأول: بأنه لا يصح معللاً بأن يوم الجمعة مأمور بالبكور إليها، فأقول إنها علة واهية لأن الزيارة لا تمنع (1) البكور إلى الجمعة ولا غيرها من العبادات لأن البكور إلى يوم (2)} الجمعة مستحب غير واجب ولو قدرناه واجباً مثلاً فلا يمنع الزيارة.

وأما قوله في الرد عن قراءة سورة يس أو ما شاء الله من القرآن معللاً بأن القرآن عبادة فلا يقرأ لأجل أحد لأنه من شرك فسقة المؤمنين في عبادة الله وهذه العلة أيضاً أوهى من الأولى بل هي أوهى من بيت العنكبوت.

وقد صح في الحديث أنه لا أنه قال: (إن) (3) فاتحة الكتاب لما قرأت له (4)) فبأي نية يقرؤها الإنسان من شفاء مريض أو طلب ثواب أو حاجة فله ما نوى، وقال تعالى: {وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (5) والرحمة تعم الأحياء والميتين من المؤمنين لعموم الآية، وإن الله تعالى مدح المؤمنين الذين يستغفرون لمن قبلهم من الأموات بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ

(1) في النسختين: أ، ب: يمنع.

(2) سقط من: ج، د.

(3) زيادة في: ج.

(4) حديث: «الفاتحة لما قرأت له لم أجد تخريجه في شيء من كتب الحديث وقد أورده الهروي في المصنوع وقال: لا أصل له بهذا اللفظ وكذا غالب فضائل السور التي ذكرها بعض المفسرين.

أهـ.

رواه علي القاري الهروي (127/ 1، رقم 204. (5) الإسراء 82