تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٦

396

تمهيد قواعد الإيمان

فزوروها (1)) وكان صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البقيع (3) فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، وإنا بكم إن شاء الله تعالى لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (3)». وروي: «فزوروا القبور

(1) الحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا» أي لا تدعوا بالويل والعويل وبما يسخط

الرب.

وفي الباب عن بريدة وأبي سعيد وابن مسعود وانس وأبي هريرة وأم سلمة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في القبور (126/ 1، رقم 481)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب استئزان النبي صلى الله صلى الله عليه و سلم ربه عز و جل في زيارة قبر أمه (2/ 672، رقم 977)، وأبو داود في سننه كتاب الجنائز باب في زيارة القبور (3/ 218، رقم 3235)، والترمذي فيي سننه كتاب الجنائز باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور (370/ 3، رقم 1054)، وابن ماجه في سننه كتاب الجنائز باب ما جاء في زيارة القبور (501/ 1، رقم 1571)، والإمام أحمد في مسنده (452/ 1، رقم 4319)، وأبو يعلى في مسنده (373/ 6، رقم 3707)، والحاكم في المستدرك (530/ 1، رقم 1385)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها باب الرخصة في الأوعية بعد النهي (311/ 8، رقم

(17263

الله

(2) هي مقبرة المدينة المنورة حيث دفن فيها كثير من الصحابة. (3) الحديث أخرجه الإمام الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله في مسنده من طريق أبي هريرة رضي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم

لاحقون».

والحديث أطول من ذلك وقد ورد فيه ذكر معنى الإخوان والأصحاب. وعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر كان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل ديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم

العافية».

وعن عائشة رضي الله عنها قالت فقدته تعني النبي الا الله فإذا هو بالبقيع فقال: «السلام عليکم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» وفي بعض

الروايات: «اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد». وفي الباب عن بشير بن الخصاصية وأبي رزين. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس: في الأمة أمه محمد (1/ 17، رقم (43)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها (669/ 2، رقم 974)، وأبو داود في سننه كتاب الجنائز باب ما يقول إذا زار