تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٤

414

تمهيد قواعد الإيمان

قراءة القرآن فقد حكوا أنها لما أتت قبره جعلت تقول ﴿شعرا (1)﴾: وكنا كندماني جذيمة (2) برهة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وعشنا بخير في الحياة وقبلنا (3) أصاب المنايا رهط كسرى (4) وتبعا (ه) فلما تفرقنا (6) كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا)

(1) سقط من: ب، ج. (2) في أ: حذيمة والصواب ما أثبتناه وهو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم التنوخي القضاعي: ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق جاهلي عمر طويلا وكان أعز من سبقه من ملوك هذه الدولة اجتمع له ملك ما بين الحيرة والأنبار والرقة وعين التمر والقطقطانية وبقة وهيت وما وراء ذلك أول من غزا بالجيوش المنظمة وأول من عملت له المجانيق للحرب من ملوك العرب وكان يقال له الوضاح والأبرش لبرص فيه، طمح إلى امتلاك مشارف الشام وأرض الجزيرة فغزاها وحارب ملكها عمرو بن الظرب أبا الزباء فقتله وانتهب بلاده وانصرف فجمعت الزباء الجند في تدمر واستعدت ثم راسلت جذيمة وعرضت عليه نفسها زوجة فجاءها في جمع قليل فقتلته

وهو

بثأر أبيها. (3) في ج: وقلنا.

(4) كسرى لقب ملوك فارس والجمع أكاسرة.

(5) تبع لقب ملوك اليمن والجمع تبابعة.

(6) في ج: تعرفنا.

(7) الأبيات التي تمثلتها أم المؤمنين رضي الله عنها لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك بن نويرة وكان مالك قتل في حرب الردة قتله خالد بن الوليد رضي الله عنه ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استنشد متمم بن نويرة قوله في أخيه، فأنشده:

لعمري وما دهري بتأبين مالك ولا جزع مما أصاب فأوجعا لقد كفن المنهال تحت ثياب فتى غير مبطان العشيات أروعا حتى بلغ إلى قوله:

وكنا كندماني جذيمة حقبةً من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكاً لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً

فقال عمر: هذا والله التأبين، ولوددت أني أحسن الشعر فأرثي أخي زيداً بمثل ما رثيت به أخاك، فقال متمم لو أن أخي مات على ما مات عليه أخوك ما رثيته وكان قتل باليمامة شهيداً، وأمير الجيش خالد بن الوليد - فقال عمر: ما عزاني أحد عن أخي بمثل ما عزاني به متمم.