تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٥

الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار

415

أم لم تسمع الرواة درسها وقد تلت عليه الطولتان (1) البقرة وآل عمران كلا بل (2) خبر في ذلك ولا أثر.

وأما إن كان المراد أنه قد صارت سنة محدثة عند المتأخرين من أهل زمانك أو من تقدمهم من التابعين فهو قول فصل وما هو بالهزل، ألا إن هذا الزمان قد اندرست فيه السنن، واستطارت البدع والفتن وكما قيل: شر الأمور محدثاتها هذا في الجملة ولكنه لا يصح إلا بتفصيل القول لبيان الجواز والأفضل والحجر والكراهية، فتلاوة القرآن كغيرها من الأعمال تختلف (3) أحكامها لتباين الأحوال إلا (4) لذاتها لأنه إذا سلم من شوائب الاعتلال فهو محض عبادة الله تعالى على حال، وشرح هذا مدون في أصول الفقه (0) ما بين مجتمع على حكمه أو مختلف فيه بالرأي بين أهله فلنضرب صفحاً في هذا الموضع عن ذكره إلى بيان النوع المخصوص بمريد نية الزيارة قراءة على القبور كما هو من عمل الناس اليوم

مشهور.

فاعلم أن إطلاق النهي أو المنع عن تلاوة القرآن في المقبرة أو غيرها من الأماكن المباحة الطاهرة (6) لمن جازت له التلاوة في الأصل، وكان قصده بها وجه الله تعالى إنه لا معنى له فيما ظهر لنا ولو قصد بها الزيارة مع نيته بها الله في

أما معنى قول متمم وكنا كندماني جذيمة حقبة فإنه يعني نديمي جذيمة الأبرش الملك ويقال لأحدهما عقيل والآخر مالك ولهما مع جذيمة قصة طويلة ذكرها أصحاب السير والتاريخ.

(1) في ج: الطوليان.

(2) سقط من: أ.

(3) في د: يختلف.

(4) في ج، د: لا.

(5) أصول الفقه هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها

التفصيلية.

(6) في ج، د: الظاهرة.