تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٦

416

تمهيد قواعد الإيمان

الأصل لم يخرج بذلك عن معنى العبادة، وعن كونها لوجه الله سبحانه وتعالى، وما (1) نفس المقبرة بعلة (2) توجب الحجر ولا الكراهية بدليل (3) جواز الصلاة ثم وإن ورد النهي عن الصلاة في المقبرة فإنه نهي أدب وتكريه على الصحيح وجوازها أصح في الحكم كما صرح به الشيخ أبو سعيد (4) رحمه الله إلا فوق قبر فالمنع أرجح إلا لعذر.

وقيل: بالجواز لكن أعجب ﴿الشيخ (5)﴾ إعادتها وكفى به نوراً يهتدي به المقتدي، فقولهم: بجواز الصلاة فيها وهي قرآن وتسبيح وتكبير وقيام وقعود وركوع وسجود دليل ظاهر على جواز التلاوة في غير الصلاة بما لا شك فيه إذ لا تجوز التلاوة هنالك في الصلاة ولا تجوز (6) في غيرها ولا يجوز أن يجوز (7)} بعض القرآن دون بعض وكل صلاة بلا قراءة قرآن فهي خداج (8)، وإن كان في الصلاة اختلاف فتلاوة القرآن أرخص وأوسع منها لثبوت النهي عن الصلاة خصوصاً لا عن غيرها من العبادات من تسبيح وتقديس وتهليل وتكبير وقراءة قرآن وغيره من ذكر الله تعالى.

فالظاهر في هذا كله جوازه في نحو المقبرة والمجزرة وغيرهما من المواضع المباحة الطاهرة جميعاً إلا لعلة والعلل العرضية لا عبرة لها (9)

(1) في أ، ج، د: وأما.

(2) في ج: وما نفس المقبرة لا نعلم بعلة.

(3) في د: لدليل.

(4) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(5) سقط من: ج.

(6) في ج: يجوز.

(7) سقط من ج، وفي ب: أن يحوز.

(8) صلاة خداج أي ناقصة ومنه الناقة الخداج وهي التي تلد قبل تمام الأيام.

(9) في ج: بها.