تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤١٨

418

تمهيد قواعد الإيمان

الأثر، وإن كان لا بد من اختلاف في الصلاة مرة بعد أخرى فالجواز أكثر، وقد

(1)

صلى رسول الله لا بأصحابه جماعة على النجاشي (1) وهو بالحبشة (2) أم لا يجوز هذا بعد كون الميت في قبره، وفي صحيح الأثر أنه لو دفن ولم يصل عليه فلا بد مع القدرة أن يصلى عليه في قبره وقد صلى بعض الفقهاء بعمان – فيما قيل – على

حسين بن عبد الله بن فميرة. وفي الباب عن أبي عسيب عند أحمد أنه شهد الصلاة على رسول الله فقال كيف نصلي عليك قال ادخلوا أرسالا كذا في التلخيص. وعن جابر وابن عباس أيضا عند الطبراني وفي إسناده عبدالمنعم بن إدريس وهو كذاب وقد قال البزار: إنه موضوع. وعن ابن مسعود عند الحاكم بسند واه. قال ابن دحية: والصحيح أن المسلمين صلوا عليه فرادى لا يؤمهم أحد وبه جزم الشافعي. قال: وذلك لعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة عليه في الصلاة واحد. قال ابن دحية: كان المصلون عليه ثلاثين ألفاً.

(1) ملك عادل من ملوك الحبشة (أثيوبيا) كان نصرانيا فأسلم وكتم إسلامه أكرم وفد المسلمين المهاجرين إلى الحبشة ومنعهم من قريش وأكرم أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان وذلك لما بعث إليه الرسول صلى الله عليه وسلم يخطبها لنفسه بعد انقضاء عدتها من زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي الذي تنصر هناك فأكرمها النجاشي وجهزها وشهد زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم وأرسلها له بالمدينة بعد الهجرة توفي سنة 9 هـ وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في المدينة. (2) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث. والحديث عند الإمام الربيع من طريق أبي هريرة بلفظ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى فصفهم وكبر أربع تكبيرات». أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب صلاة الجنائز (126/ 1، رقم 479)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام (1/ 443، رقم 1254)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب في التكبير على الجنازة (656/ 2، رقم 951)، وأبو داود في سننه كتاب الجنائز باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك (3/ 212، رقم 3204)، والترمذي في سننه كتاب الجنائز باب ما جاء في التكبير على الجنازة (342/ 3، رقم (1022)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الجنائز باب النعي (4/ 26، رقم 1879)، وابن ماجه في سننه كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم فضائل العشرة رضي الله عنهم (1/ 490، رقم 134)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الجنائز باب التكبير على الجنائز (226/ 1، رقم 532)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 230، رقم 7147).