الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٢422
تمهيد قواعد الإيمان
ما لا يحصى بعد ولا يحصر بحدّ (1) ولا يضبط بقياس، ولا يحيط به فهم الناس، لأنه كلام على محض الفضل والكرم وذلك ما لا غاية له فكأني أميل فيه (2) إلى (3) لأنه هو الأليق بأفضال الملك المتفرد بنعوت الكمال، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ثم لا يخفى أن الإجماع دليل يأبى النزاع على أن الشقي في الحقيقة لا تنفعه تلاوة القرآن ولا غيره من الأعمال لبرهان ما جاء في حكم
عدم
الحصر
(4)
القرآن من صريح البيان في غير موضع فيه (4) وإن خالفنا في ذلك من لا نعتد به من المخالفين فشنعتهم) في غيره أعظم والله بهم يعلم.
فلا شك أن فيضان الرحمة ومد البركة ومجمع الخير كله في الآخرة إنما للمحقين المؤمنين من السالفين المقربين أو (6) من أصحاب اليمين، لا لأهل المشيئة من المشركين أو من (7) الفسقة الكافرين أولئك لا يزدادون به إلا غما ووبالا في الدنيا والآخرة نكالاً، قد ضرب دونهم الحجاب، وانغلقت عنهم الأبواب، وتقطعت بهم الأسباب، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى) (8))، وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي
أراه الله وما يختار للموصى إليه أن يعطيه أهل الحاجة من قرابة الميت حتى يغنيهم ثم رضعاءه ثم جيرانه (276/ 6، رقم 12391).
(1) في د: بجد.
(2) في أ: به.
(3) في د: الحضر.
(4) في ج: في غير موضوع لعله موضع فيه.
(5) في النسختين: أ، ب: فشعتهم.
(6) في ج: و.
(7) في النسختين: أ، ب: عن.
(8) فصلت 44