تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٤

424

تمهيد قواعد الإيمان

القطع بالحقيقة في ولاية أحد منهم ولا البراءة منه أبداً فكلهم محتمل لأن تشتمله العناية وتحف به الرحمة، وتصيبه المغفرة في يوم يغفر الله فيه لمن يشاء ويعذب من يشاء فلا أمان من مكره ولا يأس من رحمته أبداً ومع هذا فلا ينبغي أن يختلج بقلب ذي بال إلا أن الولي (1) والفاضل أولى بالبر والإكرام على حال في حياته ومن بعد وفاته لأن الكافر والفاسق لا كرامة له من حيث الدين أصلاً وإن جاز بره لمعنى آخر مع صحة النية وسلامة العقيدة كما مضى.

(2)

وعندي أن ضابط جواز الزيارة بالقرآن في أهل القبلة أن يجوز في كل من جازت الصلاة عليهم من موتاهم أجمعين، ويمنع من كل من منعت الصلاة عليه إذ لا كرامة له في رأي ولا دين أم يجوز أن يجعل نافلة في من منع الواجب منه إني لا أدري ذلك في حين، ولا جدوى بما يحتمل فيه (2) لعدم جواز القطع بهلاكه فذلك عموم في الكل حتى المشركين ولا أرى غير منعه منهم وتنزيهه عنهم تقديساً لجلاله، ومغالاة (3) بجماله، وصوناً لكماله عن دنس قوم كافرين أعداء له خصمين فأهله غر (4) سفرة كرام بررة، ومقره صحف مكرمة مرفوعة مطهرة وكفى لمن أنصف بالبرهان الموجود من منع الصلاة عليهم في الشهود، وما هي إلا قرآن وتكبير وتسبيح بلا ركوع ولا سجود.

فإن صح هذا من قولي، فهو في الرأي والقياس مبلغ طولي، وإلا فليورد عليه من الرأي ما أبصره كل جهبذة (6) تحرير فإنني في النظر أدنى إلى

القصور أو التقصير

(1) في د: المولى.

(2) في ج: له.

(3) في أ، د: ومعالاة.

(4) في أ: عر.

(5) سقط من: ج.

(6) في ب: جهيذة.