تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٥

425

الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار وأما تلاوة القرآن للزيارة أو غيرها بالأجرة فمختلف في جوازها وجواز أخذ الأجرة عليها لأنها من عمل الطاعة، كتعليم غير المفترض من القرآن والعلم، وقد رفع القولين فيها شيخنا (1) الماهر أبو نبهان رحمه الله والجواز عندهم أشهر، والقول به أكثر، وفي (2) تصريح الأثر بجوازها ما يستدل به أيضاً على جواز التلاوة في الزيارة بغير أجرة (3) لأن اقتران الأجرة بعمل الطاعة أو بما هو في الأصل من العبادة لا فائدة به في أصل الإباحة ولا معنى لكونه قاعدة للجواز أصلاً ومحال أن تجوز الأجرة في عمل باطل لا يجوز إلا لأجلها لأنه من بذل (4) المال لغير معنى وفي ذلك إضاعته (5) وتبذيره كلا بل الصحيح لأنه (6) ﴿لا﴾ مخرج له من الجواز ولذلك ثبتت به الوصية (8) وجازت لا لانتفاع المؤتجر بالأجرة لغير معنى وإنما هو لمعنى طلب الوسيلة والفضيلة تبركاً ﴿بتلاوة (9)﴾ القرآن (10) العظيم واستدرارا للرحمة بتلاوته.

وللموصي في ذلك (11) أجره بحسب نيته الصالحة إن وفق لها ولولا احتمال أجره بها وكونها له من باب الطاعة لأبطلها السلف والخلف جميعاً وآثارهم كلها

(1) في أ: شيحنا.

(2) في ج: في. (3) في ج: أجر.

(4) في د: بدل. (5) في د: إصاعته.

(6) في ج: أنه. (7) سقط من: أ، د.

(8) راجع تعريف الوصية في هامش الجزء الحادي عشر.

(9) سقط من: ج.

(10) في ج: بالقرآن.

(11) في د: بذلك.