الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٦426
تمهيد قواعد الإيمان
دالة على غير ذلك لأنها بالجواز مقرونة وثبوت الوصايا بها مشحونة حتى لا نكير (1) ولا دافع فإنه لشهرته {غني (2) عن إيراد صريح النقل عليه ها
هنا.
ولجوازها في الأصل جازت الوصية بها ولجواز الوصية بها في الحكم جازت الأجرة والجواز عقد الأجرة بها جاز (3) للمؤتجر أخذ الأجرة عليها على ما بها من الاختلاف، فهي مقدمات مستلزمة بعضها لبعض وبصحة (4) بعضها يعلم صحة الآخر طرداً أو عكساً وبفساد بعضها يفسد كلها إلا الأجرة إذا لم تجز على قول من يرى منعها في عمل الطاعة فمنعها ليس بعلة في جواز التلاوة للزيارة ولا في جواز الزيارة بها بغير أجر (5) إن وجد المتبرع بها نافلة من وصي أو وارث أو أجنبي لأن (1) العلة مقترنة بنفس أخذ (7) أجر على الطاعة فلا تجزي (8) فيما سواه لخلوه عنها.
وبهذا اعرف (9) قطعاً أن التلاوة في الزيارة لمجرد العبادة أو الطاعة أو التبرك بالقرآن أجوز وأجل وأولى وأوسع وأفضل وأزكى من القراءة بالأجرة لما ثبت فيها من شبهة الاختلاف الذي لا نعلمه مما يصح فيما تجرد عنها لخلوه منها وكونها للزيارة لا يمنع من إرادة وجه الله تعالى بها كما تبذل الصدقة الله ويوصل
(1) في ب: تكير. (2) سقط من: أ، ج، د.
(3) في د: جازت.
(4) في ج: ولصحة.
(5) في ب: أحر.
(6) في أ، ج، د: لأنه.
(7) في أ: أخد.
(8) في أ: تجري.
(9) في ج: عرف.