الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٧الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار
الرحم الله ويقرى الضيف الله إلى غير ذلك من الأعمال.
427
فالعاقل والدين لا يظن به أن يريد غير الله سبحانه لا في أصل الزيارة ولا في نفس التلاوة ولا في غيرهما والمؤمن (1) محمول في دينه على حسن الظن به ما أمكن فجاز.
وإذا كانت الزيارة لغير أجرة فيكفي أن يتلى القرآن عند الميت أو القبر لمجرد (2) العبادة وإرادة وجه الله تعالى فقط فتكون له خالصة لوجهه الكريم، وبها فيرجى للتالي والمتلو عنده أجر (3) الله وثوابه الجسيم إن كانا (4) من أهل ذلك وإلا فهو لأهله من فضل الله العميم)، وهو لمن قدر عليه أولى، لأنه أعظم وأعلى، إذ (6) لم يرد به غير وجه المولى مع التجريد عن نية الزيارة وغيرها للعبيد، تعظيماً للمولى المجيد، أن يكون له في إقباله عليه لملاحظة جماله في دهشة جلاله، لا يخطر غيره بباله، أم تظن أنه بهذه النية لا نفع به في الزيارة كلا بل هو الأولى. وقولهم: لأنه ينفع الميت ومن جاوره إلى أربعين بيتاً أو ما شاء الله دليل واضح على أن النفع مأمول بمجرد بركة التلاوة (لا) بقصد النية به للزيارة لحصول المنفعة به لمن لم يقصد زيارته به من المجاورين وهو الصحيح لا غيره
فيما عندي.
(1) في أ: والمحمول.
(2) في أ: بمجرد.
(3) في ب: أحر، وفي ج، د: أجرا.
(4) في ج: كان.
(5) في د: العيم.
(6) في ج: إن.
(7) في ج: ولا.