الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٩429
لم
الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار كلا بل لا خبر (1) ولا حديث ولا أثر، أم هذه وحدها على الانفراد سنة تذكر ولن يصح مثل هذا بإجماع، أم تراهم جهلوا ما عمله من سواهم أم قصروا عن فعل الأفضل والأكمل، وقام به من عداهم كلا بل النهج السوي ما هم عليه وطريق الهدى ما سلكوه أو أمروا به أو أشاروا بدلالة إليه وكأن هذا كان (2)} في عصرهم لم يكن شيئاً مذكوراً، فلذلك اتخذوه مهجوراً، فلا سؤال عنه يحكى
ولا حديث فيه يروى ولا سنة فيه تقتفى (3)، هذا ما منهم إلينا قد تناهى. أيضاً فقد أجمع أهل القبلة على زيارة قبره والتسليم عليه وعلى الشيخين لديه ولم تثبت زيارته بتلاوة القرآن عليه وإنما هي سلام ودعاء وتحيه وثناء تشبه ما يروى عنه من قوله إذا مر بمقابر المسلمين (4)، ولو أن التلاوة على ميت صلى الله عليه وسلم أفضل، أو هي سنة تستعمل، لكان ذلك له أحق وأولى، بأن يجتمع عليه ويدعا كل مؤمن ومؤمنة إليه كما أجمعوا على الصلاة والسلام) عليه.
ولم نجد سنة تروى فيه ثم عن الأسلاف فيما وجدنا من آثار أصحابنا وأهل الخلاف، وإن لم تكن التلاوة سنة له مع عظم قدره فأنى تصح دعوى ذلك في غيره، وقال: «خير القبور ما درس (6) (ولو أن الخير (7) لها أن تجعل متعبداً،
(1) سبق التعريف بمصطلح الخبر في الجزء الثالث.
(2) سقط من: ج.
(3) في ج: تقتفا.
(4) يشير إلى ما يروى عنه عندما يخرج للبقيع كان يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين وإنا بكم إن شاء الله لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد».
والحديث تقدم تخريجه فراجعه. (5) في د: واللام.
(6) قال في كشف الخفاء ومزيل الإلباس: 477/ 1 رقم: 1269.
خير
القبور الدوارس» هذا مشهور على الألسنة وليس معناه بظاهره صحيحاً فإنه يسن أن يجعل على القبر علامة ليعرف فيزار كما وضع رسول صلى الله عليه وسلم حجراً عند رأس عثمان بن مظعون: «أتعلم بها قبر أخي». والحديث لم أجد تخريجه في شيء من كتب الحديث. (7) في أ، د: الخبر.